أضرار نظام الكيتو دايت للتخسيس

تاريخ الكيتو دايت

صمم نظام الكيتو دايت لأول مرة من خلال راسل وايلدر في عام 1921 لعلاج حالات الصرع في الأطفال والتي كانت لا تستجيب بشكل جيد للأدوية المختلفة  وقد قلت عندهم نوبات الصرع باتباع نظام الكيتو الخالى من الكربوهيدرات ولكن  لاحظ على المرضى الهبوط فى الوزن بصوره كبيرة مما دعى الكثير من العلماء فى العصر الحديث للرجوع لتلك الحمية و لكن هذة مرة بهدف انقاص الوزن و ليس بهدف علاج الصرع  و من ثم ذاع صيت الكيتو في علاج حالات السمنة والوزن الزائد بكثرة مما دفع الكثيرين لتطبيقه دون الرجوع لأطباء التغذية المتخصصين مما عرض البعض لمضاعفات صحية خطيرة لعدم صلاحيته لحالتهم ولعدم خضوعهم للإشراف الطبي .

أضرار نظام الكيتو دايت للتخسيس

ساعد الكيتو دايت في تحسن الحالة الصحية لكثير من المرضى مثل داء السكري حيث إنه أدى إلى انخفاض نسبة الهيموجلوبين السكري فى الدم  وبالتالي تخفيض جرعات الأدوية المخفضة للسكري بعد الانتظام على تلك الحمية الغذائية  كما ساهم في تقليل نسبة الدهون الثلاثية الضارة في الدم كل هذا بالاضافة الى قدرته في نزول الوزن بشكلٍ سريع و مباشر .

ترجع  فوائده إلى خفض سكر الدم وبالتالي مستوى هرمون الإنسولين بدم الاشخاص  والذي يسبب ارتفاعه المستمر نتيجة تناول النشويات والسكريات إلى تراكم الدهون فى جسم الانسان  خاصة في منطقة البطن و الارداف و الذى يتعرض الجسم لخطر الإصابة بالسمنة المفرطة والسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والشرايين.

توجد عدة أنواع للكيتو دايت و لكن  تشترك جميعها في تقليل نسبة النشويات بحيث تتراوح  ما بين ( 20-50 ) جراما في اليوم الواحد  أي ما يعادل 5-10% في نظام غذائي  يضم 2000 سعرة حرارية بدلاً من ( 250- 325 )جراما وفي المقابل ترتفع نسبة الدهون إلى (70 -80 % ) والبروتين إلى (20-25%) .

وأكد خبراء التغذية على خطورة اتباع الكيتو دايت  بدون استشارة الأطباء المختصينفى مجال التغذية  وخاصة في مرضى الأمراض المزمنة مثل السكري سواء كان من  النوع الأول والثاني لتجنب ما يسمى بالحماض الكيتوني والذي ممكن أن يؤدي إلى الوفاة المباشرة بسبب تلف الدماغ والكبد والكلى نتيجةً لزيادة حموضة الدم الناتجة عن إطلاق الأحماض الكيتونية من حرق الدهون وتخزينها في جسم الانسان .

تتمحور أعراض الأحماض الكيتونية فى الغثيان وجفاف الفم ورائحة الفم الكريهة والبول المتكرر وصعوبة التنفس كما يمكن أن يسبب اضطراباً وخللاً في كهربة القلب و المخ وفشل في الكلى لكثرة إدرار البول مما يتسبب في فقدان الكثير من السوائل والمعادن المهمة للجسم مثل الصوديوم المغنسيوم والبوتاسيوم كما تجعلهم يتعرضون لخطر الإصابة بالجفاف الخطير المميت .

يسبب النزول السريع في الوزن الإصابة بحصوات فى المرارة و ايضا يودى الى الكبد الدهني كما يتعرض المتبعون لحمية الكيتو لنقصٍ شديدٍ في الفيتامينات والمعادن المهمة ومضادات الأكسدة والألياف المختلفة وذلك بسبب قلة تناول الفواكه والخضروات مما يضعف مناعتهم ويعرضهم لخطر الإصابة بالأمراض المزمنة كالإمساك وكذلك تقل عندهم الكتلة العضلية لانخفاض محتوى الحمية من البروتين والنشويات بالمقارنة لمحتواها من الدهون بصوره عالية  ما يجعلهم لا يتحملون التمارين الرياضية  المختلفة ويعانون من التعب والإرهاق الشديد هذا بالإضافة إلى إصابتهم بما يسمى ( إنفلونزا الكيتو )  لتشابه أعراضهم مع أعراض الإنفلونزا الموسمية مثل ( الصداع –  الدوار –  ألم في العضلات –  الغثيان – القيء ……  ) .

يؤكد خبراء التغذية على إمكانية استعادة الوزن المفقود بصوره مباشرة عند العودة لتناول الكربوهيدرات مرة اخرى  ما يجعل الكيتو دايت غير صالح لأن يصبح أسلوب حياة حيث لا يفضل الاستمرار عليه إلا لبضعة أسابيع فقط لفقدان الوزن بصوره سربعة  على أن يكون تحت إشراف طبي لمتابعة الحالات المناسبة لتطبيقه بناء على الفحوصات الطبية المختلفة وتدارك أي مضاعفات في بدايتها لتجنب اى اضرارة ممكن ان تحدث لجسم الانسان  وبناءً على كل ما سبق  فإن اتباع النظام الغذائي المتوازن فى جميع مكونات الطعام مع زيادة النشاط البدني وممارسة الرياضة باستمرار  يُعَد النظام الأنسب كأسلوب حياة، لذلك يوصي الاطباء  بعدم اتباع الحميات الغذائية بدون استشارة الطبيب المختص لتجنب التعرض لمضاعفاتها الخطيرة تهدد حياة الانسان .

إذا أردت أن تفهم أكثر عن الكيتو، أنصحك بقراءة تلك المقالات عن: الكيتو دايت و فوائد الكيتو دايت  و نظام غذائى للكيتو دايت 

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

X